وقرأته عاليًا على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن أحمد بن منصور الجوهري سماعًا، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، عن أبي المكارم القاضي، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس، قال: أخبرنا يونس بن حبيب، قال: أخبرنا أبو داود الطيالسي، قالا: حدثنا شعبة، عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄، وكان من أصحاب الشجرة، فماتت ابنته، فخرج إلى جنازتها على بغلة له، فجعل النساء يبكين، فقال: لا ترثين، فإن رسول الله ﷺ نهى عن المراثي، لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم تقدم فكبر أربعًا عليها، ثم قام في الرابعة يدعو، ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع مثل هذا.
وقرأته عاليًا أيضًا على أبي المعالي بهذا السند إلى الإمام أحمد، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثنا الهجري، قال: خرجنا في جنازة بنت عبد الله بن أبي أوفى، فذكر الحديث نحوه، وقال فيه: فكبر عليها أربع تكبيرات، ثم قام هنيئةً فسبح به بعض القوم، فلما انفتل قال: أكنتم ترون أني أكبر الخامسة؟ قالوا: نعم، قال: فإن رسول الله ﷺ كان إذا كبر الرابعة قام هنيئة.
هذا حديث غريب.
أخرجه ابن المنذر والطحاوي والحاكم والبيهقي من طريق وهب بن جرير عن شعبة مطولًا ومختصرًا.