للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كريم إذا ما جئت ترجو أياديا … له فاض من قبل السؤال غزيرها

فما تدرك الأشعار بعض صفاته … ولو حاكها بشارها وجريرها

ليهنك يا عيسى مساع تضاعفت … لديك بإجزاء الإله أجورها

سبقت بها الزهاد إذ طويت بها … لك الأرض في شبر وهان عسيرها

وقفت بها للحج وقفتك التي … وقفت ونار الحرب باد سعيرها

وكنت إمام الموقفين عظيمة … مساعيك عند الله جم غفيرها

فلا زلت تكسو الدين حسنا ورونقا … وتوضح مخفياته وتنيرها

ودانت لك الدنيا ودمت ملكها … ولا رجعت إلا إليك أمورها

ولما بلغ سبط ابن الجوزي قوله: «وكنت إمام الموقفين»، وعنى بهما موقف الجهاد، وموقف الحج، بكى المعظم، وقال: «من أنا حتى يكون لي مساع؟». وزاد بكاؤه. وخاف سبط ابن الجوزي عليه أن يفتضح بين العامة، فقال له: «لا ينسى الله لك مواقفك في رضائه، وسهرك الليالي في جهاد أعدائه» (١).

* * *


(١) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٩١ - ٢٩٢).

<<  <   >  >>