للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الملوك وخدمته (١)، فقرأ عليه سبط ابن الجوزي من جملة ما قرأ كتاب «الصحاح» للجوهري، و «ديوان المتنبي»، و «ديوان الحماسة» لأبي تمام (٢)، و «الإيضاح» لأبي علي الفارسي، و «المعرب» لابن الجواليقي (٣)، و «الاعتبار وأعقاب السرور والأحزان» لابن أبي الدنيا (٤)، وكان وهو الواعظ - يستحسن هذا الكتاب (٥).

وقد وصف سبط ابن الجوزي شيخه الكندي بقوله: «كان طيب الخلق، ظريفا، لا يسأم الإنسان من مجالسته، وله النوادر العجيبة» (٦).

وفي دار تاج الدين يتعرف سبط ابن الجوزي إلى رئيس دمشق عز الدين مظفر بن المجد ابن القلانسي؛ حفيد مؤرخها أبي يعلى حمزة بن أسد ابن القلانسي، صاحب كتاب «ذيل تاريخ دمشق»، وكان كيسا متواضعا (٧).

وتعرف فيها كذلك إلى شبل الدولة كافور بن عبد الله؛ خادم ست الشام؛ أخت السلطان صلاح الدين (٨).

وممن كان يختلف إلى تاج الدين الكندي للقراءة عليه الملك المحسن أحمد بن السلطان صلاح الدين بن أيوب، فحمل ابن عمه الملك المعظم عيسى بن العادل على ملازمته (٩)، فكان المعظم يمشي من القلعة راجلا إلى


(١) المذيل على الروضتين (١/ ٢٧٠).
(٢) ثم تصدى سبط ابن الجوزي من بعد لشرحها بكتاب «مقتضى السياسة في شرح نكت الحماسة». ينظر: (ص ٢٨٨) من هذا الكتاب.
(٣) المذيل على الروضتين (١/ ٢٧٣).
وذكر سبط ابن الجوزي في فاتحة كتابه «مرآة الزمان» (١/ ٩) أنه قرأ «المعرب» على شيخه الكندي بدمشق في شهور سنة ٦٠٤ هـ، وقد وهم في ذلك، إذ كان في تلك السنة في بغداد، ومنها حج إلى مكة المكرمة، كما ذكر هو في مواضع أخرى من كتابه. ينظر: (ص ٥٢، ٥٤) من هذا الكتاب.
(٤) مرآة الزمان (١/ ٤٦٦).
(٥) مرآة الزمان (٩/ ٣٩٧).
(٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٠٩).
(٧) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٦٩، ٢١/ ١٣).
(٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٤١، ٢٨٢ - ٢٨٣).
(٩) المذيل على الروضتين (١/ ٢٧١).

<<  <   >  >>