ويمشي في حوائج الناس، ويشتري الأسارى (١)، وذا معرفة بالشعر والأدب، وله قصيدة في رثاء العماد إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي (٢). فيسعى سبط ابن الجوزي لدى الصالح أيوب لخلاصه من سجنه، فيتلكأ في الاستجابة له، ولا يطلق سراحه إلا بعد جهد جهيد (٣).
وإلى القرافة كان سبط ابن الجوزي يختلف إلى زيارة الشيخ الصالح الفاضل أبي العباس ابن تاميت المغربي، وقد صحب سلطان الموحدين في بلاد المغرب يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، وانتفع به، واستفاد منه. فكان أبو العباس يحكي له من أخباره ما رآه وشاهده عيانا (٤).
وكذلك كان يتردد إلى زيارة قبر الزاهد أبي الحسن علي بن محمد الصائغ الدينوري، المتوفى سنة ٣٣٠ هـ/ ٩٤٢ م، وكان من كبار مشايخ مصر في عصره، فكان يدعو الله عنده، ويرى أثر الإجابة (٥)
وككل زائر للقاهرة كان يمتع عينيه بمشاهدة الأهرامات (٦).
ويلتقي فيها خطيبها الفقيه بهاء الدين علي بن هبة الله بن سلامة، سبط ابن الجميزي، وهو إمام فاضل، عارف بمذهب الشافعي، على كرم فيه،
(١) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٠٦). (٢) أورد سبط ابن الجوزي بعض أبياتها في ترجمة العماد في «مرآة الزمان» (٢٢/ ٢٢٢). (٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٠٦). (٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٧٢ - ٧٣)، وأورد سبط ابن الجوزي بعض ما حكاه له أبو العباس من أحواله، في ترجمة يعقوب بن يوسف في «مرآة الزمان» (٧٣ - ٧٥/ ٢٢). (٥) مرآة الزمان (١٧/ ٢٠١، ٢٠٤). وقد أورد سبط ابن الجوزي ترجمة الدينوري في وفيات سنة ٣٣٠ هـ، وذكره الذهبي في وفيات سنة ٣٣١ هـ، وقال: توفي في نصف رجب بمصر. ينظر: «تاريخ الإسلام» (٧/ ٦٤٧ - ٦٤٨)، وسبط ابن الجوزي تعوزه الدقة أحيانا في ضبط تواريخ وفيات الأعلام والوقائع. (٦) مرآة الزمان (١/ ١٣٥).