للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلما استولى على أذربيجان سنة ٦٢٢ هـ/ ١٢٢٥ م (١)، وجه من هناك القاضي مجير الدين عمر بن سعد الخوارزمي رسولا إلى الأشرف والمعظم والكامل، يبلغهم تملكه أذربيجان، وعزمه على غزو بلاد الكرج، ورغبته في موالاتهم (٢).

واهتبل المعظم هذه السفارة، فأرسل إلى جلال الدين الملق الصوفي رسولا إليه (٣)، صحبة القاضي مجير الدين (٤)، يخطب وده (٥).

ويموت الخليفة الناصر لدين الله (٦) في آخر ليلة من شهر رمضان سنة ٦٢٢ هـ/ ٥ تشرين الأول ١٢٢٥ م، وهو يرى تنامي قوة عدوه اللدود جلال الدين، ويلي الخلافة بعده ابنه الظاهر بأمر الله (٧).


(١) الكامل (٤٣٢/ ١٢).
(٢) سيرة السلطان جلال الدين (١٩٤)، ونزهة المقلتين (١٤٧ - ١٤٨، ١٥٠)، وينظر: «السلوك» (ج ١/ ق ٢٥٢/ ١).
(٣) مرآة الزمان (٢٧١/ ٢٢).
(٤) سيرة السلطان جلال الدين (٢٠٩)، ونزهة المقلتين (١٥٩).
(٥) يبدو من سياق الأحداث أن هذه هي سفارة المعظم الأولى إلى جلال الدين، بعد استيلائه على أذربيجان، إذ غدا قوة يمكن الاعتماد عليها.
أما ما ذكره سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان» (٢٢/ ٢٦٠ - ٢٦١) - وتابعه عليه أبو شامة في «المذيل على الروضتين» (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) - من أن المعظم أرسل الصدر البكري؛ محتسب دمشق إلى جلال الدين سنة ٦١٩ هـ/ ١٢٢٢ م، ليتفق معه على أخويه: الأشرف والكامل، فهو خبر لا يصح؛ لأن جلال الدين كان في تلك السنة لا يزال في الهند، ولم يخرج منها إلا سنة ٦٢١ هـ/ ١٢٢٤ م، كما سلف (ص ١٢٣) من هذا الكتاب.
(٦) هو أبو العباس أحمد بن الخليفة المستضيء بأمر الله الحسن بن يوسف، ولد سنة ٥٥٣ هـ/ ١١٥٨ م، وبويع بالخلافة سنة ٥٧٥ هـ/ ١١٨٠ م، فأقام في الخلافة حتى وفاته نحو سبع وأربعين سنة، وقد استقصيت مصادر ترجمته في تحقيقي لكتاب «المذيل على الروضتين» (١/ ٣٧٩).
(٧) الكامل (١٢/ ٤٣٨، ٤٤١)، ومفرج الكروب (٤/ ١٥٨، ١٧١).

<<  <   >  >>