وعبد الرحمن وإن تكلم فيه، فقد أخرج له مسلم، ووثقه ابن معين وأثنى عليه غيره. وروى عبد الرزاق (١)، عن ابن عباس:"من اعتكف فعليه الصوم". وعن عائشة مثله (٢). وأخرج الطحاوي في أحكام القرآن (٣)، عن عطاء:"أن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، قالوا: لا جوار إلا بصوم". وفي رواية (٤): "لا اعتكاف إلا بصوم" وروى البيهقي (٥)، عن ابن عباس، وابن عمر أنهما قالا: المعتكف يصوم". وروى الدارقطني (٦)، والحاكم (٧) من طريق طاووس، عن ابن عباس رفعه: "ليس على المعتكف صيام، إلا أن يجعله على نفسه". قالوا: والصواب موقوف، وأخرج الموقوف الطحاوي في "الأحكام" (٨) وقال: روى الأول عن ابن عباس بثلاثة، مجاهد، وأبو فاختة، وعطاء. وثلاثة أولى بالحفظ من واحد.
قلت: وقد أخرج ابن أبي شيبة (٩) عن ابن علية، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: "الصوم عليه واجب" فهذه يخالف رواية الحاكم، والله أعلم.
(وأخرج الطحاوي (١٠) أيضًا عن علي (﵁): "لا اعتكاف إلا بصوم"، وعن
(١) مصنف عبد الرزاق (٨٠٣٦) (٤/ ٣٥٣). (٢) مصنف عبد الرزاق (٨٠٣٧) (٤/ ٣٥٣). (٣) أحكام القرآن (١٠٧٠) (١/ ٤٧١). (٤) أحكام القرآن (١٠٧١) (١/ ٤٧١). (٥) السنن الكبرى للبيهقي (٨٥٨٥) (٤/ ٥٢٢). (٦) سنن الدارقطني (٢٣٥٥) (٣/ ١٨٣). (٧) المستدرك على الصحيحين (١٦٠٣) (١/ ٦٠٥). (٨) أحكام القرآن (١٠٧٢) (١/ ٤٧١). (٩) مصنف ابن أبي شيبة (٩٦٢٥) (٢/ ٣٣٤). (١٠) أحكام القرآن (١٠٨٠) (١/ ٤٧٤).