ولد في حياة النبيّ ﷺ، وقرأ القرآن، وجوّده، وبرع في حفظه، وعرض على عُثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبيّ بن كعب ﵃.
(وروي أنّه تعلّم القرآن من عُثمان بن عفان، وعرض على عليّ ﵄)(١)، وكان يقرئ الناس في المسجد الأعظم أربعين سنة.
(وقال شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة: أنّه قرأ في خلافة عُثمان إلى أن توفي في إمرة الحَجَّاج (٢).
وكان أبو عبد الرَّحمن ثقة كبير القدر، وحديثه مخرَّج في الكتب الستة) (٣).
توفي في سنة أربع وسبعين، وقيل: ثلاث وسبعين، وقيل: في أوائل (٤) ولاية الحَجَّاج.
وروى عنه إبراهيم النَّخَعي، وسعيد بن جبير، وعلقمة بن مرثد، وعطاء بن السائب، وإسماعيل السُّدي.
قال عطاء بن السَّائب: إِنَّ أبا عبد الرَّحمن السُّلمي قال: إنَّا أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلَّموا عشر آيات لم يجاوزوهنَّ إلى العشر الآخر حتى يعلموا ما فيهن، وكنا نتعلم القرآن والعمل به، وإنه سيرِث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم، بل لا يجاوزها هنا، ووضع يده على حلقه. كذا ذكره الذهبي في "طبقات القراء"(٥).