على المسلمين، وأما أهل السَّلامة والدِّين فأنا ألين إليهم من بعضهم لبعض، ولست أدع أحدًا يظلم أحدًا ويتعدَّى عليه (١) حتى أضع خدَّه بالأرض وأضع قدمي على الخدِّ الآخر حتى يُذْعِن بالحقِّ.
ولكم عليَّ أيها النَّاس إني لا أخبأ عنكم شيئًا من خراجكم، وإذا وقع عندي أن لا يخرج إلا بحقِّه، ولكم عليَّ أن لا ألقيكم في المهالك، فإذا غبتم في البعوث (٢) فأنا أبو العيال حتى ترجعوا، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم. قال سعيد بن المسيب فوفّى والله عمر ﵁ وزاد في الشدة في مواضعها واللين في موضعه (٣).
وكان أبا (٤) العيال حتَّى كان يمشي إلى الَّلواتي غاب عنهنَّ أزواجُهن، ويقول: ألَكنَّ حاجة حتى أشتري لكنَّ، فإني أكره أن تخدعْنَ في البيع والشِّراء، فيرسلْنَ معه بجواريهنَّ، ومَنْ كان ليس عندها (٥) شيء اشترى لها من عنده ﵁، كذا ذكره الدَّمِيْرِي في الأوز من "حياة الحيوان".
وله ﵁ في باب (٦) القضاء كتب ليس لأحد مثلها، فمن ذلك كتابه إلى أبي موسى الأشعري، (ولا أجمع في ذلك الباب منها، ولا أدلَّ على علمه وفضله)(٧)
(١) ض، ع: اليه. (٢) ع: المبعوث. (٣) رواه بنحوه البيهقي في "الاعتقاد" (ص: ٣٦٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٤/ ٢٦٤). (٤) ض، أ، ع: أبو. ولعل الصواب ما أثبتناه. (٥) ع: لها. (٦) ساقطة من: ع. (٧) ساقطة من: ع.