فإن عندَه: أنه يسقُط بالتَّلف من الدَّين قدرُ المَرهُونِ، إذا كان مِثليًّا من جنسِ الدَّين. ح ف.
(١) قوله: (لا يضمَنُه، إلَّا بالتَّفريطِ) أي: أو التعدِّي. مثال التعدِّي: كما لو استعمَلَه، أو أجرَّه، أو أعارَه، بغيرِ إذنِ الراهِن؛ لأنه خرجَ بذلِك عن الائتمان، فصارَ كالغاصِب. ومثالُ التَّفريط: كما لو جعلَه في غيرِ حِرزِ مثلِه، ونحوِه؛ لتفريطِه. ح ف.
(٢) قوله: (ويُقبَلُ قولُه بيمينِه في تَلَفِه) أي: ويقبلُ قولُ المرتِهنِ بيمينه في تلفه؛ حيثُ لا بيِّنة، وفي قيمةِ الرَّهن؛ حيث لزِمته إن ساغَ ولا بيِّنة. وحكمُ العَدْلِ كذلك. فإن ادَّعى المرتَهِنُ تلَفَ الرهن بحادِثٍ ظاهرٍ كنهبٍ وحَريقٍ، أو [١] خفيٍّ كسَرِقَةٍ ونحوِها، أو لم يعيِّن سببًا وقامت بينتُه به، فإن أنكرَ الراهِنُ التَّلف به، حلَفَ أنه تلِفَ به، وبَريءَ، وإن لم تقُم بيِّنةٌ بالحادِث الظَّاهِر، لم يُقبل قولُه؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه، لأنه لا تَعذُّر لإقامة البينة عليه، وإن ادَّعى تلَفَه بسببٍ، قُبِلَ قولُ المُرتَهنِ بيمينِه في تلَفِه به. ح ف وزيادة.
(٣) قوله: (وأنه لم يُفرِّط) أي: وكذا يُقبل قولُه بيمينِه في أنَّه لم يفرِّط في الرَّهن، حيثُ لا بينة. انتهى. الوالد.