عند عقدِ المَبيعِ، المُبطلُ للبيع، بيعتانِ في بيعة، المنهيُّ عنه في الحديث [١]، والنَهيُ يقتضي الفسادَ. قاله الإمام أحمد. وقال ابن مسعود: صَفقَتانِ في صَفقَةٍ رِبًا [٢]. ولأنه شَرطُ عَقدٍ في عَقدٍ، فلم يصح. صوالحي [٣].
(١) قوله: (وكَذا كلُّ ما كانَ في معنَى ذلِك … إلخ) أي: الشرطُ الفاسد، المُبطلُ للعقد (مثلَ) أن يقولَ في عقدِ البيع: بعتُك كذا بشرطِ (أنْ تُزوِّجَني ابنتَك. أو) أن يقول: بشرطِ أنْ (أُزوِّجَكَ ابنتَي. أو أن تُنفِقَ على عَبدِي … إلخ).
(٣) قوله: (فبانَ أكثَرَ) صحَّ البيع، والزائِدُ لبائعٍ؛ لأنَّ ذلك نقصٌ على المُشتري، فلم يَمنَع صِحَّةَ البيعِ، كالعَيب. ولكلٍّ الفسخُ، ما لم يُعطِ بائعٌ الزائدَ مَجَّانًا بلا عِوض، فيسقُط خيارُ مُشتر؛ لأن البائعَ زادَه خيرًا. م ص [٤].
[١] أخرجه الترمذي (١٢٣١)، والنسائي (٤٦٣٢) من حديث أبي هريرة. وحسنه الألباني في «الإرواء» تحت حديث (١٣٠٧) [٢] أخرجه عبد الرزاق (١٤٦٣٦)، وابن خزيمة (١٧٦)، وابن حبان (١٠٥٣). وصححه الألباني في «الإرواء» (١٣٠٧) [٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٩٥) [٤] «دقائق أولي النهى» (٣/ ١٨٢)