وفي الزَّمَانِ (١) أو المَكَانِ الفَاضِلِ (٢)، وعلى جارِهِ (٣)، وذَوِيِ رَحِمِهِ، فَهِيَ: صَدَقَةٌ، وصِلَةٌ (٤).
الظَّاهرة «وما»: زائدة. وخبرُها مستترٌ تقديُره: لا سيما الصدقَةُ في السرِّ. ف «سِرًّا» منصوبٌ بنزعِ الخَافِضِ.
(١) قوله: (وفي الزَّمان) أي: والصدقةُ في الزمان الفاضِل، كرمضانَ، ويومِ عرفةَ، ويوِم العيد، ويومِ الجُمعة، ونحو ذلك. صوالحي [١].
(٢) قوله: (أو المكان [٢] الفاضِل) كمكَّةَ، والمدينةِ، والمسجدِ الأقصى. أفضلُ من غيره، وفي أوقات الحاجةِ أفضلُ منها في غيرِها.
(٣) قوله: (وعلى جارِه) أفضلُ منها على غيرِه؛ لقوله تعالى: ﴿والجار ذي القربى والجار الجنب﴾ [النِّساء: ٣٦]. ولحديث:«ما زال جبريلُ يوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنَّه سيورِّثه»[٣]. صوالحي [٤].
(٤) قوله: (وذَوِي رحِمِه فهِيَ صَدَقةٌ وصِلَةٌ) أي: والصدقةُ على ذوي رحمه، أفضلُ من كونها على غيرِ ذُوي رحِمه؛ لأنها عليهم صدقة وصلة.
وكونُها على ذَوي رحِمِه مع عداوةٍ بينهما أفضلُ؛ لحديث:«أفضلُ الصدقةِ، الصدقةُ على الرحم الكاشِح»[٥]. أي: مضمِرُ العداوَةِ. والكشح:
[١] «مسلك الراغب» (١/ ٥٦٨) [٢] في الأصل: «وفي المكان» [٣] أخرجه البخاري (٦٠١٥)، ومسلم (١٦٢٥) من حديث ابن عمر [٤] «مسلك الراغب» (١/ ٥٦٨) [٥] أخرجه أحمد (٢٤/ ٣٦) (١٥٣٢٠)، وابن خزيمة (٢٣٨٦) من حديث حكيم بن حزام. وصححه الألباني في «الإرواء» (٨٩٢)