(٢) قوله: (وهو الغريبُ المُنقَطِعُ بغيرِ بلَدِه) في سفرٍ مُباحٍ، أو مُحرَّم وتابَ منه، لا سفر مكروه، ونزهة؛ في الأصح. ويُعطَى ابنُ السبيل إذا لم يكن معه ما يُوصِلُه إلى بلَده، أو إلى مُنتهَى قصدِه، وعودِه إلى بلَده، ولو مع غِناه ببلَدِه، ولو وَجَد من يُقرِضُه. صوالحي [٢].
(٣) قوله: (فيعُطى للجميع .. إلخ) أي: للأصنافِ الثمانيةِ المذكورَة (مِنْ الزَّكاةِ، بقدِرِ الحاجَة) لا زيادةً عن الحاجة. فيعطَى مؤلَّفٌ ما يحصُلُ به تأليفُه عندَ الحاجةِ إليه. ويُعطَى المكاتبُ وفاءَ دينه؛ لعجزِه عنه، ولو قبلَ حُلولِ نَجْمٍ، أو مع قُدَرته على كَسبٍ. ويُعطَى الغازي [٣] ما يحتاجُه في غَزوِه ذَهابًا وإيابًا. ويُعطَى ابنُ السبيل ما يوصِلُه لبلده، ولو وجَدَ مُقرِضًا. وإن قصَدَ بلدًا، أو احتاجَ قبل وصولِها، أُعطي ما يُوصِلُه إلى البلَد الذي قَصَدَه، وما يرجِعُ به إلى بلَدِه.
وإن فَضلَ مع ابنِ السبيل، أو غازٍ، أو غارمٍ، أو مكاتَبٍ، شيءٌ، ردَّه. وغيرُهم يتصرَّفُ بما شاء؛ لملكه له مِلكًا مُستقرًّا؛ لأن اللَّه تعالى أضافَ