(٢) قوله: (بِيَمِينِهِ) لأنَّ تصرُّفَه أقوى، ويدَه آكُد، وهو المستَوفي لمنفعتِه. فإن كانَ كُمُّهُ بيدِ أحدِهما، وباقيهِ بيدِ الآخرِ، أو تنازَعا عمامةً، طرفُها بيدِ أحدِهما، وباقيها بيد الآخَر، فهما سواءٌ فيهمَا؛ لأن يدَ [١] الممسكِ للطرفِ عليها، بدليلِ أنها لو كانَ باقيها على الأرض فنازعهُ غيرُه فيها، كانت له. م ص [٢].
(٣) قوله: (فَآلَةُ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا) أي: لصاحِبها، كنجَّارٍ وحدادٍ بدكَّانٍ، وتنازَعا في آلتِهِما أو بعضِها، فآلةُ النجارِ للنجارِ، وآلةُ الحدَّاد للحدَّادِ، سواءٌ كانت أيديهِما على الآلةِ من طريقِ الحُكمِ، أو طريقِ المَشاهدةِ؛ عَملًا بالظاهرِ. م ص [٣].
(٤) قوله: (وَمَتَى كَانَ لأَحَدِهِمَا بَيِّنةٌ … إلخ) سواء كانت للمدَّعِي أو المدَّعى عليه، فيُحكمُ له بها بلا يمينٍ على المذهبِ. قاله في «الإنصاف». لكنْ يردُ عليه ما صرَّح به في «المنتهى» من قوله: ولا تُسمعُ بينةُ داخلٍ مع عَدَمِ بينةِ الخارِج. قال في «شرحه»: لعدَم حاجتِه إليها. وفي التعليل نظرٌ، بل هو مُحتاجٌ إليها؛ لدرءِ اليمينِ ودفع التُّهمةِ. وقد يقالُ: لا يَرِدُ ذَلِكَ؛ لأنَّ كل
[١] سقطت: «يد» من الأصل [٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٦٠٦) [٣] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٦٠٦)