(٢) قوله: (جَمَاعَةٌ) أي: ما فوقَ الواِحدِ، أي: وضَعُوا حَديدةً على عُنقِه، وتحاملُوا عليها حتَّى أبانُوها، أو ضَربهُ كلٌّ في مَقَتلٍ. ح ف.
(٣) قوله: (إنْ صَلُحَ فِعلُ كُلِّ واحدٍ منهُم للقَتلِ) بأن كانَ فِعلُ كُلٍّ منهم لو انفردَ لوجَبَ به القِصاصُ؛ لإجماعِ الصحابةِ، ولأنَّ القتلَ عقوبةٌ تجِبُ للواحِد على الواحِد، فوجَبت له على الجَماعةِ، كحَدِّ القَذفِ. وإلَّا يصلُح فِعلُ كُلِّ واحدٍ منهم للقَتلٍ به، ولا تَوافُقَ على قَتلِه؛ بأنْ ضربَه كلٌّ منهُم بحجَرٍ صَغيرٍ حتَّى مات، ولم يكونوا اتَّفقوا على ذلِك، فلا قصاصَ؛ لأنه لم يحصُل ما يوجبُه من واحدٍ منهم. فإن اتَّفقوا عليه، قُتِلوا به؛ لئلا يؤدِّي إلى التسارعِ إلى القَتلِ بمثلِ ذلك الفعلِ الموافَقِ عليه، وتفوتُ حِكمةُ الردعِ والزجرِ عن القتلِ. ولا يجبُ عليهم معَ عفوٍ عن قَودٍ أكثرُ من ديةٍ؛ لأن القتيلَ واحِدٌ، فلا يلزمهم أكثرُ من ديته، كما لو قتلَه خطأ. «منتهى وشرحه الصغير»[١].
(٤) قوله: (وإنْ جَرَحَ واحِدٌ) شَخصًا (جُرحًا وآخَرُ) جَرَحَه (مائةً) هذا بيانٌ لعمُوم ما سبقَ من أنه إذا صَلُحَ فعلُ كُلٍّ للقَتلِ قُتِلوا [٢]، استَوت أفعالُهم، أو اختلَفت. عثمان [٣].