يحتمل غيرَه، من كلِّ شيءٍ وضعَ له اللفظُ من طلاقٍ، وعتقٍ، وظهارٍ، وغيرِها. فلفظُ الطلاقِ صريحٌ فيه؛ لأنه لا يحتمل غيرَه في الحقيقَةِ العرفيَّةِ، وإن قَبِلَ التأويلَ، على ما يأتي في بابه، فاندفَعَ به ما أوردَه [١] ابنُ قندس في «حواشي المحرر» من أن قوله: ما لا يحتمل غيرَه فيه، أنه يحتمل غيرَه، ألا ترى أنه ينصَرِفُ إلى غيرِه بالنية، فلولا أنه يحَتمِلُه، لم ينصرِفْ إليه. وحاصِلُ الجوابِ: أن يقال: هو ما وضع له فقط. أو يقالُ: هو ما استُعمِلَ فيه عندَ الإطلاق.
(٣) قوله: (وما تصرَّفَ منه) أي: وما تصرَّفَ من الطلاقِ، كطالِقٍ، ومُطلَّقة اسم مفعول وطلَّقتُكِ. م ص [٣]. بإيضاح.
(٤) قوله: (غيرَ أمرٍ) كاطلُقِي. مستَثنًى من قوله:«صريحُه … إلخ». وكذا الاستفهامُ، نحو: هل طلُقتِ. والتمنِّي، نحو: ليتَكِ طالِقٌ. كما صرَّح به ابن نصر الله؛ لأنها لا تدلُّ على الإنشاءِ، وقياسُه: الترجِّي، والتحضيضُ. ح ف.