(١) قوله: (لا صَومًا واجِبًا) أي: لا يأكلُ إن كانَ صومُه واجِبًا؛ لأنه يحرُم قطعُه. وإن أحبَّ المجيبُ، دعا وانصرَفَ؛ لقوله ﷺ:«إذا دُعِي أحدُكم، فليُجِبْ، فإن شاءَ أكلَ، وإن شاءَ تركَ»[٣]. حديث صحيح، قاله في «الشرح». م ص [٤].
(٢) قوله: (ويحرُمُ الأكلُ بلا إذنٍ صَريحٍ) هذا شروعٌ في آدابِ الأكلِ والشربِ. حكى ابنُ البنَّا عن بعضِ أصحابِه أنه قال: في الأكلِ ثمانيةٌ وعشرونَ خصلةً:
أربعٌ فريضَةٌ: أكلُ الحلالِ، والرضا بما قَسَم اللَّه ﷾، والتسميةُ على الطعامِ، والشكرُ للَّه ﷾ على ذلكَ.
وأربعٌ سنَنٌ: أن يأكلَ بيمينِه، ومما يليهِ، ويغضَّ طرفَه عن جليسِه، ويؤثرَ على نفسِه.
وعشرون آدابٌ: لا يأكلُ متكئًا، ولا منبطِحًا، ولا مِنْ وسَطِ الصَّحفةِ، ويأكلُ بثلاثِ أصابع، ويلعقُ أصابعَه، ويمسحُ الصحفةَ، ويصغِّرُ اللقمةَ،
[١] أخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٩) من حديث أبي سعيد الخدري. وحسنه الألباني في «الإرواء» (١٩٥٢) [٢] «شرح المقدسي» (٣/ ٣١٢) [٣] أخرجه أحمد (٢٣/ ٣٨٦) (١٥٢١٩)، ومسلم (١٤٣٠) من حديث جابر [٤] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٢٨٩، ٢٩٠)