(٤) قوله: (ونَظَرُ المميِّزِ): أي: ويُباحُ نظرُ المميِّزِ، أي: الصبي (الذي لا شَهوةَ له للمَرأةِ) كامرأةٍ معَ امرأةٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستئذنوا كما استئذن الذين من قبلهم﴾ [النُّور: ٥٩]. فدلَّ على التفريقِ بينَ البالِغ وغَيرِه.
(٥) قوله: (ونَظَرُ الرجُلِ للرَّجُلِ، ولو أمرَدَ): بمنع الصرف؛ للوصَف ووَزنِ الفِعلِ، كأحمَرَ. لكن إن كانَ الأمردُ جَميلاً يُخافُ الفِتنةُ بالنَّظرِ إليه، لم يَجُز تعمُّدُ النظرِ إليه. وروى الشعبيُّ، قال:«قدِمَ وفدُ عبدِ القيسِ على النبي ﷺ، وفيهم غُلامٌ أمرَدُ، ظاهرُ الوضَاءَةِ، فأجلَسه النبيُّ ﷺ وراءَ ظَهرِه»[١]. رواه أبو حفص. م ص [٢].
[١] أخرجه ابن شاهين في «الأفراد)، كما في «التلخيص الحبير) (٣/ ١٤٨). وقال الألباني في «الإرواء» (١٨٠٩): موضوع [٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ١٠٦)