(١) قوله: (وكنايتُه: تصدَّقتُ … إلخ): لعدم خُلوصِ كلٍّ منها عن الاشتراك. فالصَّدقَةُ تستعملُ في الزكاة، وهي ظاهِرةٌ في صَدقَة التطوُّع. والتَّحريمُ صَريحٌ في الظهار. والتأبيدُ يستعمل في كلّ ما يرادُ تأبيدُه من وقفٍ وغيره. ع ب [٢].
(٢) قوله: (فلا بُدَّ فيها من نيَّةِ الوَقف): مفرَّعٌ على قوله: «وكنايته … إلخ». فمتى أتى بإحدى هذه الكنايات، واعترفَ أنه نوى بها الوقفَ، لزِمَه في الحُكم؛ لأنها بالنية صارت ظَاهِرة فيه. وإن قال: ما أردتُ بها الوقفَ. قُبِلَ قولُه؛ لأن نيته لا يطَّلِع عليها غيرُه. أو قَرنَها أي: الكناية في اللفظ بأحد الألفاظ الخَمسة، وهي: الصرائحُ الثلاث والكنايتان [٣]، كتصدَّقت بكذا صَدقةً موقوفةً، أو: مُحبَّسةً، أو: مسبَّلةً، أو: محرَّمةً، أو: مؤبَّدةً. لأن اللفظَ يترجَّحُ بذلك؛ لإرادة الوقف. عثمان [٤].
(٣) قوله: (ما لم يقُلْ: على قَبيلَةِ كذا … إلخ): أي: بأن قال: تصدَّقتُ بدارِي على قبيلةِ كذا، أو على طائِفَةِ كذا، صحَّ ذلك من غيرِ افتقارٍ إلى نيةٍ؛ لأن ذلك لا يُستَعملُ في غيرِ الوقف، فانتفَتِ الشَّركةُ. وكذا: تصدَّقتُ بأرضِي،