للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولَم تُخْلَطْ بِغَيرِ مُتَمَيِّزٍ (١). ولَم يَتَعَلَّق بِها حَقٌّ لِلْغَيرِ (٢). فَمَتَى وُجِدَ شَيءٌ مِنْ ذَلِك (٣): امتَنَعَ الرُّجُوعُ (٤).

فيه جمع، وتبعهم في «الإقناع». م ص [١].

(١) قوله: (ولم تُخلَط) العينُ (بغيرِ مُتميِّزٍ) والسادِسُ: أن تكونَ العينُ لم تُخلط بغير متميِّز، أي: بما لا يتميَّز منه، كزيتٍ بزيت، أو قَمحٍ بقمح، فلا رَجوع؛ لأنه لم يجد عينَ ماله، وقوله : «من أدركَ متاعَه بعينه»: أي: قدر عليه، وتمكَّن من أخذِه، كخلط بُرٍّ بحمص، فلا أثر له. صوالحي وإيضاح [٢].

(٢) قوله: (ولم يتَعلَّق بها حَقٌّ للغير) والسابع: أن تكونَ العينُ لم يتعلَّق بها حَقٌّ للغير من شُفعَةٍ، أو جِناية، أو رَهنٍ. صوالحي [٣].

(٣) قوله: (فمتَى وُجِدَ شيءٌ من ذلِك) أي: ممَّا ذُكِر من الشُّروط.

(٤) قوله: (امتنع الرُّجُوعُ) لأنه فَسخٌ بسبب حادِث، فلم يُملك الرُّجوعُ فيه. وإن كان الثمن مؤجلًا، فتوقفُ العَين للبائع إلى الحُلول [٤]، فيختار الفَسخَ أو التَّرك. فإن كمُلَت الشروطُ المَذكورةُ، أخذَ من وجدَ عينَ متاعِه، ولو حكم حاكم بأنه أسوةُ الغُرماء. قال الإمام أحمد: لو أن حَاكِمًا حَكَم أنه أُسوةُ الغُرماء، ثم رُفِعَ إلى رجُلٍ يَرى العَملَ بالحديث، جاز له نقضُ حكمِه. ذكره في «المغني» و «الشرح». ولا يفتقر إلى التسليم، فلو رجعَ في عبدٍ


[١] «دقائق أولي النهى» (٣/ ٤٥٥)
[٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٦٧)
[٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٦٧)
[٤] في الأصل: «الحول»

<<  <  ج: ص:  >  >>