ولم تَتَغَيَّر صِفَتُها بِمَا يُزيِلُ اسمَهَا (١)، ولم تَزِدْ زِيادَةً مُتَّصِلَةً (٢).
تكونَ السِّلعةُ بحالِها؛ بأن لم تنقُص ماليتُها، لذهابِ صفةٍ معَ بقاءِ عينِها، بأن لم توطأ بكر، ولم يُجرَح قِنٌّ، جُرحًا تنقُصُ به قيمتُه، فإن وُطِئت، أو جُرِح، فلا رَجوعَ؛ لذهاب جُزءٍ من العَين له بدَلٌ، وهو المَهرُ والأَرشُ، فمُنِعَ الرجوعُ، كقَطعِ اليد، بخلاف وَطءِ ثيِّبٍ بلا حَمل، وهزالٍ، ونسيانِ صَنعةٍ، وكذا تزويج الأمة، فإذا أخذَها البائعُ، بطل النكاح في الأقيس. قاله في «الرعاية». قال في «الإنصاف»: قلت: الصواب عدمُ البطلان. ح ف.
(١) قوله: (ولم تتغيَّر صِفتُها بما يُزيِلُ اسمَهَا)، أي: بأن لم تنقص ماليَّتُها بتغيُّرِ الصِّفة بذهابِ ما يُزيل اسمَها، ولو مع بقائِها، كنَسجِ غَزلٍ، ودَقيقِ خُبزٍ، وزَيتٍ عُمِلَ صابونًا، وشريطٍ إبرًا، أو قطعِ ثوبٍ قميصًا. انتهى. الوالد.
(٢) قوله: (ولم تزِد زيادةً متَّصِلَةً) كسِمَنٍ، وكِبَرٍ، وتعلُّمِ صَنعةٍ وقُرآنٍ وكِتَابَةٍ، وحَملٍ، لا إن ولدَت، فهو زيادةٌ منفَصِلة لم تَزُل صفتُها به. فإن وُجِدَ شيءٌ من [١] ذلِكُ مُنعَ الرجوع؛ لأن الزيادةَ للمُفلِس؛ لتجدُّدِها في مِلكه، فلم يستحقَّ ربُّ العَين أخذها منه، ولأن الحديث محمول على من وجَدَ متاعَه على صفته ليس بزائد؛ لقوله ﷺ:«من أدركَ متاعَه بعينِه عندَ إنسانٍ أفلَس، فهو أحقُّ به»[٢]. ولا يمنَعُ الحَمْلُ الرُّجوعَ إن ولدَت البهيمةُ عندَ المُفلِس؛ لأن زيادةَ العين منفصِلة، كالكَسب. وظاهِرُ كلامِه كأكثر الأصحاب أنه لا يُشتَرطُ حياةُ ربِّ السِّلعة إلى أَخذِها، فتقومُ ورثتُه مقامَه في الرُّجوع، وخالَف
[١] سقطت: «من» من الأصل [٢] أخرجه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩/ ٢٢) من حديث أبي هريرة