فَدخلَ رَجلٌ فَصلَّى فَسلَّم على النَّبيِّ ﷺ، فَردَّ، وقالَ:«ارجِع فَصَلِّ فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ»، فَرَجعَ يُصلِّي كما صلَّى، ثم جاء فَسلَّم على النَّبيِّ ﷺ فقالَ:«ارجِع فَصَلِّ فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ». ثَلاثا، فقالَ: وَالَّذي بعَثكَ بِالحقِّ ما أُحسِنُ غيرَهُ، فَعَلِّمنِي. فقالَ:«إذا قُمتَ إلى الصَّلاةِ فَكَبِّر، ثم اقرَأ ما تَيَسَّرَ معَكَ مِنْ القُرآنِ، ثم اركَع حتى تَطمَئن رَاكِعًا، ثم ارفَع حتى تَعتَدلَ قائِمًا، ثم اسجُد حتى تَطمَئن ساجِدًا، ثم ارفَع حتى تَطمَئن جالسًا، وَافعَل ذلك في صَلاتِكَ كلِّهَا».
وهذا الحَديثُ لِبَيانِ أقَلِّ الواجِباتِ، ثم إنَّ الاستِدلالَ به مِنْ ثَلاثةِ أوجُهٍ: أحَدُها: أنَّه أمرَه بالإعادةِ، والإعادةُ لا تَجِبُ إلا عندَ فَسادِ الصَّلاةِ، وفَسادُها بفَواتِ الرُّكنِ.
والثاني: أنَّه نَفَى كَونَ المُؤدَّى صَلاةً، بقولِه: فإنَّكَ لم تُصَلِّ.