وديعة، أو ضارب من هذه المائة بخمسين؛ فإنَّه يصحُّ؛ للتَّماثل، ذكره صاحب «التَّلخيص».
وأمَّا (١) إن كان الإبهام في المتملِّك (٢):
فإن كان على وجه يؤول إلى العلم؛ كقوله: أعطوا أحد هذين كذا؛ صحَّت الوصيَّة، كما لو قال في الجعالة: من ردَّ عبدي فله كذا.
وإن كان على وجه لا يؤول إلى العلم؛ كالوصيَّة لأحد هذين؛ ففيه روايتان، وعلى الصِّحَّة يُميَّز بالقرعة.
ومنها الفسوخ؛ فما وضع منها على التَّغليب والسِّراية؛ صحَّ في المبهم؛ كالطَّلاق والعتاق.
وخرَّج صاحب «التَّلخيص» وجهاً في الوقف: أنَّه كالعتق؛ لما فيه من التَّحرير.
والمذهب خلافه؛ لأنَّ الوقف عقد تمليك؛ فهو بالهبة أشبه.
وأمَّا الإخبارات:
فما كان منها خبراً دينيًّا، أو كان يجب به حقٌّ على المخبِر؛ قُبل في المبهم.
وإن تعلَّق به وجوب حقٍّ له على غيره؛ لم يقبل إلَّا فيما يظهر فيه عذر الاشتباه؛ ففيه خلاف.
وإن تعلَّق به وجوب الحقِّ على غيره لغيره؛ فحكمه حكم إخبار من
(١) في (ب) و (ج) و (د) و (هـ) و (ن): فأمَّا.(٢) في (ب) و (هـ): المملِّك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.