فسخت نكاحك لعيب أو نحوه فأنت طالق (١)، وكذلك لو قال: إن خالعتك؛ فأنت طالق (٢).
والمسألة الثَّانية: إذا مات الذِّميُّ وله أطفال صغار؛ حُكم بإسلام الولد وورث منه، نصَّ عليه ولم يثبت عنه خلاف ذلك (٣)،
حتَّى إنَّ من الأصحاب من أنكر القول بعدم توريثه، وقال: هو خلاف الإجماع، ويلزم من توريثه إثبات الحكم (٤) المقترن بمانعه (٥)، وهذا لا محيد عنه.
والجواب:
أمَّا على قول ابن حامد؛ فهذا متجه لا بُعد فيه.
(١) كتب على هامش (ن): (تطلق على الصَّحيح). (٢) كتب على هامش (ن): (والصَّحيح: أنَّه لا يطلق). (٣) قال في الروايتين والوجهين (٢/ ٣٧٠): (إذا مات الأبوان أو أحدهما هل يحكم بإسلام الطفل أم لا؟ فقال أبو بكر في كتاب الشافي: روى سبعة عن أبي عبد الله منهم حنبل: إذا مات أحد أبويه هو مسلم ما لم يبلغ، وخالفهم إسحاق بن منصور فقال: إذا مات أحد أبويه فهو على دين الآخر، قال: وبالأول أقول).
ثم قال: (فصل: وإذا حكمنا بإسلامه بموت أحدهما فهل يرث من حكمنا بإسلامه بموته؟ نقل أبو طالب في يهودي مات أبواه وهو صغير: فهو مسلم ويرثهما، ونقل محمد بن يحيى الكحال وجعفر بن محمد في يهودي مات وله زوجة حامل فأسلمت بعده: فما في بطنها مسلم ولا يرث أباه، فظاهر هذا أنه لا يرث؛ لأن الموت يوجب أن يرث مسلم من كافر، وهذا لا يجوز). (٤) كتب على هامش (ن): (وهو الميراث). (٥) كتب على هامش (ن): (وهو اختلاف الدِّين).