والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور: المنع في الصَّرف والسَّلم (١).
والعقود القهريَّة كالأخذ بالشفعة؛ يصح التصرف فيها قبل القبض، ذكره أيضاً في «التلخيص».
النَّوع الثَّاني: عقود يثبت بها الملك من غير عوض؛ كالوصيَّة والهبة (٢) والصَّدقة.
فأمَّا الوصية: فيجوز التَّصرف فيها بعد ثبوت الملك وقبل القبض باتفاق الأصحاب فيما نعلم (٣)، وسواء كان الموصى به معيَّناً أو مبهماً، وسواء قلنا: إنَّ له ردَّ المبهم (٤) قبل قبضه أو لا، لأنَّ أكثر ما في جواز
(١) جاء في مسائل ابن منصور (٦/ ٢٩٩٦): (قلت: قال سفيان: إذا كان لك قرض، فلا تجعله مضاربة إلا أن تأمره أن يدفعه إلى إنسان، ثم يدفع ذلك الإنسان إليه. قال: جيد. ويجعل الوديعة قرضاً، ويجعلها مضاربة، ويجعل المضاربة قرضاً. قال أحمد: جيد. قال أحمد: إذا كان لك قرض على رجل، فلا تصرفه مضاربة ولا سلفاً، ولا يكون وديعة حتى تقبضه). (٢) في (ب) و (د) و (هـ): كالهبة والوصيَّة. (٣) في (ب) و (د) و (هـ) و (و) و (ن): نعلمه. (٤) كتب على هامش (ن): (في «الرِّعاية»: ولا يصحُّ رد الموصى له الوصيةَ بعد قبوله، وقيل: بلى فيما كِيل أو وُزِن، دون المعيَّن في الأشهر فيهما، وكذا في «المحرَّر»، إلَّا أنَّه لم يذكر قوله: "في الأشهر فيهما").