للنَّجاسة أثر، سواء كانت النَّجاسة الَّتي على الأرض أثراً أو عيناً على الصَّحيح من المذهب (١).
و [الثَّالث](٢): طهارة النَّجاسة بالاستحالة، وفي المذهب فيه خلاف ينبني عليه طهارة الطِّين إذا (٣) بقيت فيه عين النَّجاسة ثمَّ استهلكت فيه حتَّى ذهب أثرها.
و [الرَّابع](٤): طهارة الأرض بالجفاف والشَّمس والرِّيح، وقد توقَّف فيه أحمد، وذهب كثير من الأصحاب إلى عدم طهارتها بذلك.
وخالفهم صاحب «المحرَّر» في «شرح الهداية».
وينبني على ذلك: طهارة الأرض مع مشاهدة النَّجاسات فيها وإن لم يصبها الماء، والله أعلم.
ومنها: المقبرة المشكوك في نبشها إذا تقادم عهدها؛ هل يحكم بنجاستها؛ لأنَّ الظَّاهر نبشها، أو بطهارتها؛ لأنَّ الأصل عدمه؟ على وجهين.
ومنها: ثياب الكفَّار وأوانيهم، وفيها روايات عن أحمد:
(١) كتب في هامش (د): (صورة طهارة الأرض مع كون النجاسة عليها عينًا؛ كالبول إذا لم يبق له أثر بما جرت عليها من الماء على الصحيح. من محب الدين) أي: ابن نصر الله البغدادي، والله أعلم. (٢) في جميع النسخ: والثاني. وصوابه: والثالث. لدلالة السياق. (٣) في (أ): فإذا. (٤) في جميع النسخ: والثالث. وصوابه: والرابع. لدلالة السياق.