فمن رحمة الله تعالى أنه يغفر الذنوب كلها لمن تاب منها ولو كانت شركاً أو زناً أو غيره، كما قال سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ [طه: ٨٢] .
فإذا تاب العبدُ توبة نصوحاً مخلصة غفر الله سيئاته، بل بدلها حسنات، كما قال تعالى: فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (الفرقان: من الآية٧٠] ، فمن غفرت ذنوبه، بل وبدلت حسنات لا يدخل النار، إلا إذا بقيت عليه ذنوب لم يتب منها، كمن تاب من الزنا ولم يتب من شرب الخمر، فهو تحت المشيئة إن شاء الله عاقبه وإن شاء غفر له؛ لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:٤٨] .
وأما ما يفعله الزاني المحصن ليتوب فقد تقدم تفصيله تحت الفتوى رقم: ٢٦٧١٤، والفتوى رقم: ٧٣٠٨.