ـ[ما هي نصيحتكم لمن لا يستطيع ترك الزنا وإذا نصحناه قال لا أستطيع أن أترك وإذا قلنا له صم قال لا أقدر على الصيام
أرجو منكم إعطائي النصائح التي تعينني على نصحه
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من مقتضيات وشروط كلمة النجاة لا إله إلا الله الانقياد والاستسلام لأمره ونهيه، والواجب على كل من رضي بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وبالإسلام دينا أن يكون وقافا عند حدود الله، فيؤدي ما أوجبه الله تعالى عليه ويجتنب ما نهاه الله عنه، ولا يجوز لمسلم أن يقيم على معصية بحجة أنه لا يستطيع تركها، فإن في ذلك جرأة على الله وسوء أدب معه سبحانه، إذ إن الله لم يشرع لنا إلا ما نستطيع. قال سبحانه: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {البقرة: ٢٨٦} . فلو لم يكن في وسع العبد ترك الزنا لما شرع الله تحريمه وتوعد فاعله، وفي الصحيحين واللفظ لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم. .. وانظر عقوبة الزنا في الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٦٠٢، ٢٦٥١١، ١٦٦٨٨، ٩٧٣١.
وعليكم أن تحذروا هذا الشخص من خاتمة السوء، فإن المصر على الذنب قد يختم له به، والأعمال بالخواتيم، نسأل الله العافية.
وأعلموه أن النار أعاذنا الله منها قد حفت بالشهوات وان الجنة قد حفت بالمكاره، وأن الدنيا قليلة حقيرة فانية، وهي إلى انقضاء وبعد الموت إما جنة وإما نار، وأن الجنة إنما ينالها من جاهد نفسه وصبر في الدنيا عن المعاصي واتباع الشهوات واستعينوا على نصحه بما في الفتوى رقم: ١٨٠٧٤
هذا وإن تقوية الإيمان هي أساس النجاة في الدنيا والآخرة، والإيمان القوي هو الذي يدفع صاحبه إلى فعل الخيرات وترك المنكرات، وراجع الفتوى رقم: ١٠٨٠٠ والفتوى رقم: ١٦٩٧٦. وفي الفتوى رقم: ٤٣٠٩٠ بعض التدابير الواقية من الوقوع في جريمة الزنا، وإن كان هذا الشخص قادرا على مؤنة الزواج فليعلم أن الزواج في حقه واجب، وأنه يأثم بتأخيره وانظر الفتويين: ٣٠١١، ٢٩١٨١.
هذا، وننصح ذلك الشخص بالاستماع إلى الأشرطة التالية: توبة صادقة. للشيخ سعد البريك. واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله. للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي. على الطريق. للشيخ علي القرني. جلسة على الرصيف للشيخ سلمان العودة.
وهذه الأشرطة وغيرها موجودة على شبكة الإنترنت في موقع طريق الإسلام: www.islamway.com