للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الواجب الستر على من وقع في الفاحشة]

[السُّؤَالُ]

ـ[زنت امرأة وفض غشاء بكارتها فقامت بإخاطته وأعلمت خالتها بالموضوع، ثم تزوجت على أساس أنها بكر ولم ينتبه الزوج للأمر لأن الغشاء قامت بإخاطته عيادة متخصصة.

فهل الخالة آثمة لأنها لم تخبر الزوج أو أهله بالأمر علما بأن الخالة أخفت الأمر من باب سترها؟؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجب على هذه المرأة أن تتوب إلى الله تعالى مما وقعت فيه، ومن التوبة الإقلاع عن المعصية والعزم الصادق على عدم العودة.

كما يجب عليها أن تتوب من عملية ترقيع غشاء البكارة لأنها لا تجوز إلا في حالات معينة؛ كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ٤٩٠٢١، والفتوى رقم: ٦٤٢٩٨.

وما كان يجوز لها أن تذكر ما قامت به لخالتها إلا لغرض الاسترشاد والنصح لأن الواجب عليها الستر على نفسها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله تعالى وليتب إلى الله تعالى، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. رواه الحاكم من حديث ابن عمر، ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن زيد بن أسلم، ولتراجع الفتوى رقم: ١٠٩٣٥٢.

ولا تأثم الخالة بعدم إخبار الزوج وأهله عن ذلك بل الواحب الستر عليها إذا لم يسأل الزوج عن حالها، وللفائدة تراجع الفتوى رقم: ٢٠٧٦١.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ جمادي الثانية ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>