ما الحكم الشرعي في رجل يعمل لدى شركة حيث تأمره هذه الشركة بشراء الكمبيوتر البالغ ثمنه ١٠٠٠ ألف دولار ولكنه يتواطأ مع بائع الكمبيوتر على أن يذكر الثمن ب ١٥٠٠ دولار بفارق ٥٠٠ دولار فيأحذ هذا الرجل ٥٠٠ ويأخذ البائع ١٠٠٠ وهو الثمن الحقيقي بدون علم الشركة هل يعتبر هذا من العمولة علما بأن الشركة قد لا ترضى بهذا العمل إذا علمت ذلك.
أفيدونا يجزكم الله]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه مما لاشك فيه أن الإقدام على مثل هذا التصرف فيه من المخالفات الشرعية ما لا يخفى، فقد جمع فيه بين الكذب والخيانة وأخذ أموال الناس بغير حق شرعي، وقد قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)(لأنفال:٢٧)
وفي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له ".
وعليه.. فالواجب على الشخص المذكور في السؤال المبادرة إلى التوبة والاستغفار، وترك هذا التصرف المشين، والندم على ما فات منه، وعقد العزم على عدم العودة إليه وإلى غيره من المحرمات.. ثم إرجاع كل النقود الزائدة على الثمن الحقيقي إلى الشركة المذكورة.