للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ما الحكم إذا اختلف المؤتمن والمؤتمن في قدر الأمانة]

[السُّؤَالُ]

ـ[لدي صديقي تعرضت شنطة العمل للسرقة وبها أموال الشركة، وهو لم يعلم كم عدد الفلوس التي معه داخل الشنطة. فطلب من الشركة مراجعة الفواتير فقالوا له ٧٦٠ جنيها، وبعد ثلاثة أسابيع قالوا له يوجد ألف جنيه لم تحسب بعد، وصديقي لا يظن أن معه مبلغا قد يتجاوز ١٠٠٠ جنيه كان داخل الشنطة، وكان يشك ما بين ال ٧٠٠ وال ٩٠٠ جنيه. وهو الآن فى حيرة يدفع المبلغ بعد إضافة الألف جنيه؟ أم يدفع الذي عليه ألا وهو ٧٦٠ جنيها. ويترك العمل فهو يريد راحة الضمير. أفتونى بارك الله فيكم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت الشنطة سرقت منه دون تفريط في حفظها فلا ضمان عليه لها ولا لما كان بداخلها؛ لأنه مؤتمن ولا ضمان على مؤتمن، ما لم يتعد أو يفرط، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البيهقي: لا ضمان على مؤتمن.

وأما إن كان قد فرط في حفظ الشنطة فهو ضامن لما تلف فيها جاء في الموسوعة الفقهية: الإهمال في الأمانات إذا أدى إلى هلاكها أو ضياعها يوجب الضمان سواء أكان أمانة بقصد الاستحفاظ كالوديعة، أم كان أمانة ضمن عقد كالمأجور.. انتهى.

وعلى هذا التقدير فإن ثبت ما ذكروه ببينة أوصدقهم زميلك فيه فعليه أن يؤديه إليهم كاملا. فإن لم تكن لديهم بينة على ماادعوه ولم يصدقهم في دعواهم، فالقول قوله بيمينه قال صلى الله عليه وسلم: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر. رواه البيهقي وحسنه النووي في الأربعين وقال: وبعضه في الصحيحين.

لكن إن كان غير جازم فيما يدعي وثبت تفريطه وأراد إبراء ذمته فليدفع إليهم ما ادعوه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ رجب ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>