ـ[أود أن تطلعوني إن شاء الله على تفسير لحادثة قد وقعت فعلاً وهي: هنالك فتاة عزباء كانت قد خانت الأمانة في الماضي وهي الآن متدينة وتلبس الحجاب ولكن دون أن تؤدي الأمانة، دخلت بيت والدها المتوفى وهو تقريباً مهجور، وكانت تقف بين ولدي شقيقها فوقف قط أسود على الشباك ونظر إليها ثم هجم عليها وقام بخدشها في وجهها ورقبتها وأعلى الكتف، وقد ذكر أحد الشباب الذي تواجد معها أنه دخل إلى المرحاض ليقضي حاجته فشعر بركلة من الخلف وخرج يجري، ما هو تفسيركم لهذه الأحداث؟ وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لا يمكن أن نجزم بشيء في تفسير هذه الحادثة، والغالب على الظن أن المكان المذكور قد أصبح وكراً للجن ... ثم إننا ننبه إلى تحريم الخيانة ووجوب أداء الأمانة، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:٢٧} ، ولقوله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {النساء:٥٨} ، ولما في الحديث: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك. رواه الترمذي وأبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
ثم إن الابتلاء الذي يصاب به العبد قد ينال به تكفير الذنوب، كما سبق أن بيناه في الفتوى رقم: ٢٥٨٧٤، والفتوى رقم: ٥١٢٤٧.
وننصح هذه المرأة بالتوبة إلى الله تعالى، والإنابة إليه والتحلل من أصحاب الحقوق والتخلص من حقوقهم، وراجعي الفتوى رقم: ٣٦٦٣.