للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المال الزائد يرد لخزينة الدولة]

[السُّؤَالُ]

ـ[بعد التحية نأمل منكم الرد على سؤالي بشكل عاجل إن أمكن بارك الله فيكم، في مدينتنا توجد إحدى الكليات التابعة لإحدى الجامعات، وقبل أن يتم ضم هذه الكلية للجامعة المذكورة، قام عميدها بإجراء صيانة لبعض مبانيها، وعند الانتهاء من الصيانة، قامت إحدى الجهات العامة التابعة للدولة والواقعة في نفس المدينة بالتكفل بدفع مصاريف الصيانة، وخصص مبلغ كبير لذلك، فقام الشخص المقاول بتسلم المبلغ، وبعد استلامه اتضح له بأن المبلغ أكثر من قيمته أو حقه، فقام بالاتصال بعميد الكلية وأخبره بأنه يوجد ميلغ ٢٨٠٠٠ دينار زيادة عن حقه، وأن يستلمه فقام عميد الكليه باجتماع مع أعضاء التدريس بالكلية وبحضور عميد الجامعة، لمناقشة كيفية الاستفادة من هذا المبلغ، وبعد نقاش طويل تم التوصل إلى الاستفادة من هذا المبلغ بإعطائه إلى أعضاء هيئة التدريس، وكانت آلية إعطائه إليهم أن تكون في صورة تكاليف أداء مناسك العمرة، والسؤال: هل يجوز لعميد الكلية أو الجامعة التصرف بهذا المال وبهذه الطريقة، وبدون علم طبعا الجهات العليا لهم، وهل يجوز لعضو التدريس أخذ هذا المال للاستفادة منه إن تم توزيعه نقداً أو الاستفادة من أداء العمرة، فأ فيدونا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لأعضاء هيئة التدريس أو العميد أخذ هذا المال الزائد عن حق المقاول لأنه لا حق لهم فيه، وسواء في ذلك أخذوه في صورته النقدية أو في صورة رصده والاحتفاظ به لأداء تكاليف العمرة، والواجب هو رد هذا المبلغ إلى خزينة الجهة التابعة للدولة التي صرفته، والأصل في ذلك قوله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {النساء:٥٨} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: رب متخوض في مال الله ومال رسوله، له النار يوم القيامة. رواه أحمد، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٢٣٠٠٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ جمادي الثانية ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>