ـ[أخذت مبلغ ثلاث مائة ألف ريال مقابل استخراج تأشيرات عمالة لشركة وتصرفت بالمال وخسرت ٢٢٠الف ريال وتبقى ثمانون ألفا فعملت بها مشروعا تجاريا وأضفت إليها ١٠٠الف من مال حلال أملكه ودخل معي اثنان في هذا المشروع وأنا أمتلك ٥٠% وهي حصتي من ذلك، وقد عرضت هذي الحصة على صاحب الشركة إلا أنه لم يقبل، علما بأنه استفاد من المعاملة التي قدمت إليه، ف بعد هذا أريد تطهير نفسي الضعيفة، وآمل منكم ألا تبخلوا علي بالفتوى، وجزاكم الله عني الجنة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المبلغ المذكورـ٣٠٠٠٠٠ـ هو أجرة لسعيك في استخراج التأشيرات فلا حرج عليك في تصرفك فيه وربحه لك وخسارته عليك، لكن إن لم تكن قد عملت التأشيرات التي استؤجرت لاستخراجها فعليك أن تعيد المبلغ لصاحبه ولا يلزمه أن يأخذ عوضا عنه ـ سواء تلك الحصة أو غيرها ـ وهو باق في ذمتك حتى تؤديه إليه، وأما إن كنت عاملا بالشركة وائتمنت على ذلك المبلغ لتستخرج به تأشيرات لعمال الشركة فتصرفك بغير ما أذن لك فيه خيانة للأمانة واعتداء عليها وأنت ضامن له حتى تعيده، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:٢٧} .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك.رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
والأمين يضمن بالتعدي، وللفائدة انظر الفتاوى رقم: ٤٩٥٢٤، ٩٦٤٥٥، ٦٠٢٨٣.
وعلى هذا التقدير فإنه تلزمك المبادرة إلى رد المبلغ الذي ائتمنت عليه إلى الشركة إلا إذا رضوا بأخذ عوض عنه فلا حرج.
وإن كنت تقصد غير ما أجبنا عنه فوضح لنا مقصودك ليتسنى لنا الجواب عليه.