للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[كيفية التصرف بالمال المأخوذ بغير وجه حق]

[السُّؤَالُ]

ـ[هناك شخص أخذ مالا من عند أشخاص ليقدم لهم خدمات بدون وجه حق. وبعد مدة تاب إلى الله على مافعل ويريد إرجاع هذا المال إلى أصحابه. ولكنه لطول المدة لا يعلم أين يسكنون ولا حتى كيف يسأل عنهم. هل يخرج مقدار ما أخذ عنهم وينفقه في بناء مسجد أو يعطيه للفقراء والمحتاجين وينويه صدقة جارية لهم أم ماذا يفعل لاستكمال توبته؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأخذ أموال الناس بالتحايل ونحوه من وجوه الخداع والباطل محرم وهو من الكبائر التي وردت الآيات والأحاديث الكثيرة بالزجر الشديد عنها؛ كقوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ {البقرة:١٨٨} وقوله ذاما لبعض أهل الكتاب: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ {المائدة:٤٢} وغير ذلك.

وعليه.. فالتوبة من هذه المعصية بأربعة أمور:

الأول: الندم على ما فات.

والثاني: الإقلاع عن هذا الذنب في الحال.

والثالث: العزم على عدم العودة إليها في المستقبل.

والرابع: إرجاع الحقوق إلى أصحابها، فإن لم يعلم أصحابها فعلى السائل أن يتصدق بها لجهات خيرية عامة للفقراء والمساكين أو كفالة يتيم أو إعانة جار فقير أو ذوي محتاج أو غيرها من وجوه البر.

ونسأل الله أن يتوب علينا وعليكم، ومن تاب تاب الله عليه.

وراجع الفتويين رقم: ٥٩٧٧١، ٩٩٤٨٥،

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ ربيع الثاني ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>