للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[مسائل في الأمانات والمفقودات]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل موظفاً لقطاع خدمة الحجاج وفي حج ١٤٢٤هـ ترك لي مديري بعض مفقودات الحجاج بدون عنوان الحجاج ويوجد مبلغ حوالي ٤٠٠٠ ريال سعودي، ودائماً أذكره عن هذه المفقودات ماذا نعمل بها، فلا يأمرني بأي توجيه حتى عامنا ١٤٢٨هـ، وبعد ذلك نقل مديري إلى إدارة أخرى، واجتهاداً مني وخوفاً من هذه المفقودات فقد تصدقت بالمبلغ المذكور إلى كثير من فقراء ومساكين أهل مكة المكرمة الذين يستحقون الصدقات، فهل في الذي فعلته إثم علي وماذا أفعل حتى أكفر عن هذا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت هذه المفقودات قد عثرتم عليها دون معرفة بأصحابها فإن حكمها حكم اللقطة إما أن تسلم للجهة المسؤولة عن لقطة الحرم، مثل مكتب المفقودات الموجود هناك، أو أن تعرف سنة، فإن لم يُعرف أصحابها كان لملتقطها أن يتملكها على أن يضمنها لأصحابها إن عرفوا بعد ذلك، أو يتصدق بها عن أصحابها مع تخييرهم -إذا عرفوا- بين الصدقة ويكون الثواب لهم، أو المال ويكون الثواب للملتقط، ولقطة الحل والحرم في ذلك سواء، وراجع للتفصيل الفتوى رقم: ١٤٣٠٨.

أما إذا كانت عبارة عن أمانات عندكم تركها أربابها خطأ أو نسياناً فإنه ينظر.. فإذا كانوا مجهولين أو يتعذر الوصول إليهم فإنها تدفع إلى الجهة المسؤولة أو يتصدق بها عن أصحابها على أنهم إذا وجدوا بعد فترة فإنهم يخيرون كما تقدم، وأما إذا كانوا معروفين أو تمكن معرفتهم والوصول إليهم فلا يجزئ التصدق بها عنهم والواجب ردها إليهم.

وإذا تقرر هذا.. فالحكم عليك بالإثم أو عدمه فرع على ما ذكرنا من حكم هذه المفقودات وما يجب فيها، فحيث تركت الواجب أو أعنت على تركه أو على تأخير أدائه فإنك تأثم بذلك؛ وإلا فلا إثم عليك.

وراجع الفتوى رقم: ٥٨٥٣٠، والفتوى رقم: ٩٣٤٨٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ شوال ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>