للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[استيضاح حول فتاوى تتعلق بين الرشوه والهدية والمجاعلة]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم يا شيخنا الفاضل, لقد راجعت الفتوى لسؤال رقم ١٢٤٢٠٩ وسؤال ١٢٤٥٩٣ ولكن إذا تكرمت ما هو الفرق بين هذه الفتاوى والفتاوى رقم ٢٣٩٢٤ و ٤٥٨٥٢]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا على مراجعتك فتاوانا ومقارنة بعضها ببعض بغية معرفة مدى توافقها فيما بينها أو تقابلها.

ونحن بدورنا قد عدنا إلى الفتاوى التي أشرت إليها ولم نجد فيها ما يدعو إلى الريبة، فأما السؤال رقم: ١٢٤٢٠٩ فقد أفتينا صاحبه بأن الهدايا التي تقدم له يُخشى أن تكون من أجل استمالته من أجل التعامل مع هذه الشركات التي تقدمها دون غيرها، فتكون حينئذ رشوة، والسؤال رقم: ١٢٤٥٩٣ بينا لصاحبه أن جواب سؤاله قد سبق وهو عين الجواب في السؤال رقم: ١٢٤٢٠٩.

وأما الفتويان رقم: ٢٣٩٢٤، ورقم: ٤٥٨٥٢، فإنهما ليسا من باب الرشوة، لأن في الأولى منهما مكافأة لطبيب صنع معروفا إلى غيره فكافأه عليه، ولو أنه كان حصل بينهما اتفاق على مثل هذا العمل مقابل مكافأة محددة لصار داخلا في باب السمسرة والمجاعلة، ولا علاقة لذلك بالرشوة، ثم الفتوى رقم: ٤٥٨٥٢ هي من باب الدلالة والسمسرة، إذ الشرطي كما هو الحال في مسألة الطبيب لا يلزمه أن يدل المتهمين على أي شخص، وليس ذلك من عمله، وإنما هو مثل دلالتهم على الشراء من حانوت معين أو مؤسسة تجارية ونحو ذلك، وإذا جاعله أحد المحامين على استجلاب الزبناء له فليس في ذلك شيء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ صفر ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>