ـ[عرض علي أحد موظفي مكاتب العقار قطعة أرض بقيمة ٦٠٠ ريال للمتر، ففاوضته بالسعر، فقال لي أعطني مبلغ ٢٠٠٠ ريال دون علم صاحب المكتب وأخلصها لك بسعر المتر ٥٥٠ ريالا، فأعطيته المبلغ المتفق عليه وتم لي البيعة فما الحكم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن موظف المكتب المذكور يعتبر أجيرا خاصا عند صاحب المكتب، والأجير أمين في ما فوض إليه من أعمال، وقد أمر الله تعالى بحفظ الأمانة فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال: ٢٧} وبالتالي، فما قام به الموظف يعد خيانة للأمانة، والمبلغ المدفوع له مقابل ذلك يعد سحتا يحرم دفعه من قبلك كما يحرم أخذه من قبل الموظف.
وتجب عليك التوبة إلى الله عز وجل من هذا العمل، وإذا كنت تعلم صاحب المكتب فإن واجب النصيحة يحتم عليك إخباره بحقيقة موظفه، كما يجب عليك إطلاعه على ما قام به الموظف من الحساب المذكور فإن أقره فالأمر واضح، وإن رفض إقراره فإنه يجب عليك رد الأرض وأخذ نقودك أو دفع ما يراه هو.