للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[يجب رد المال المأخوذ بغير حق إلى صاحبه أو صرفه في المصالح العامة]

[السُّؤَالُ]

ـ[عندي سؤال في فقه المعاملات التالية، أتمني أن أتلقى ردا منكم عليه وهو كالتالي: كنت أعمل في فندق كموظف استقبال والفندق لا يقدم الخمور ولا المسكرات بل السكن والطعام ومقهى انترنت، ولكن لا يخفى عليكم أن بعض مرتادي الفنادق حتى هنا في بلاد الحرمين سلكوهم سيء، وقصتي كانت مع أحد النزلاء على النحو التالي: في البداية كنت لا أعرفه بل كان هناك من موظفي الفندق من يشيرون إليه بأنه شاذ جنسيا وتصرفاته غير سوية وقد كان هذا الرجل يشحذ الأموال ويحضر من يسدد عنه وكان يعطي بعض المال لموظفي الفندق كلما كان معه مال أو حضر أحد وسدد عنه المال وأحيانا كان يكذب موظف الاستقبال ويرفع المبلغ وكنت دائما أرفض أن أكذب وأقول له إن سألني أحد عن حسابك سأقول له حسابك بالضبط إلا في مرتين كذبت ورفعت حسابه وكان مقدار الرفع يسيرا مثل ١٨٠٠ أو ١٦٠٠ أقول ٢٠٠٠ وكان معي القائم بأعمال مدير الفندق بجانبي مرة وموظف أقدم مني في الاستقبال حثني على ذلك، علما بأن هذا الشحاذ لديه تقارير طبية تقول أنه مريض وكان عطاؤه لي على النحو التالي:

١- ٥٠ ريال أعطاها لي في أول ما عملت بالفندق دون طلب شيء.

٢- ٥٠ أخرى أعطاها دون طلب عمل شيء.

٣- ١٠٠ دون طلب عمل شيء.

٤- ٢٠٠ سدد عنه شخص فأعطاني إياها.

٥- ٣٠٠ أعطاه أمير سعودي ١٠٠٠٠٠ فأعطاني إياها وأنا لا أعرف الأمير ولم أتدخل بالمرة في الموضوع.

٦- ٢٠٠ لا أتذكر أعطاني هو أم لا بعد ٣٠٠ الأمير لأنني قلت له ٣٠٠ قليلة حيث أعطى زملائي والقائم بأعمال مدير الفندق أكثر.

٧- ١٠٠ طلبتها منه في عسرة ولم يأخذها قائلا ما بيننا شيء.

٨- ٢٠٠ أعطاها لي عندما سددت عنه شركة.

٩- ٥٨ أعطاني هو عند مغادرته ذات مرة.

١٠- ١٠٠ أعطاني هو عندما أقرضته مالا على ما أتذكر.

أنا أتالم من هذا المال وأريد أن أطهر نفسي ولكن كيف علما بأنني قمت بعمل سقف لمنزلي من رواتبي بعد اختلاطها بهذا المال أو بجزء منه وهناك بعض الاستثمارات في سوق الأسهم السعودي من الممكن أن يكون دخل عليها هذا المال، فهل أتصدق بهذه المبالغ في مصالح المسلمين، وكيف أحسب نسبتها إن زاد مالي، علما بأنني خسرت في سوق الأسهم الكثير فإن أخرجتها من مال سوق الأسهم فسوف تخرج ناقصة وبالتالي سوف آخذ خيار إخراجها كما هي أم آخذ سلعة من مواد البناء ولتكن الأغلي وأقارن سعرها على مبدأ القيمة السوقية أم ماذا، أرجو أن تفتوني وجزاكم الله عنا خيراً وأتمنى على الله يوم العرض إن سألني مالك من أين اكتسبته يكون من حلال وفيما أنفقته في حلال والحمد لله ويارب التوبة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبول ما أهداه لك ذلك الرجل محرم ويجب عليك أن تتخلص منه وتتوب إلى الله تعالى، وذلك لأنه إما بسبب الغش الصريح وشهادة الزور التي قدمتها له من أجل احتياله على الآخرين بشكل مباشر، وإما بسبب الطمع في الكذب له مستقبلاً وتسهيل وسائل الغش والخداع له وتمكينه من الآخرين ليغشهم، فإذا أردت أن تطهر مالك وتبرئ ذمتك مما علق بها فلترد مثل ذلك المال الذي وصل إليك على من علمت أنه أخذ منه بمساعدتك أو بشهادة الزور الحاصلة منك إن كنت تعرفه وأمكن ذلك، وإلا فلتصرفه في مصارف الأموال العامة، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: ٢٨٩٦٨، والفتوى رقم: ٣٥١٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ رجب ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>