للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ليس من الرشوة دفع ما يتوصل به الشخص لحقه]

[السُّؤَالُ]

ـ[قام عمى بشراء قطعة أرض من أحد الأشخاص وكانت تلك الأرض في إحدى المدن العمرانية الجديدة وحصل عليها ذلك الشخص عن طريق أنه تقدم لشرائها من جهاز المدينة وخصصت له وقام بسداد عدد ٣ أقساط منها ثم بعد ذلك باعها لعمى وأخذ فوق الأقساط التي دفعها مبلغا آخر من المال ولكن في هذا الوقت كان لا يتم نقل ملكية الأرض إلا بعد أن يتم سداد باقي أقساط الأرض إلى جهاز المدينة وبالتالي كانت تعاملات عمى كلها تتم عن طريق توكيل من صاحب الأرض وفي نفس الوقت زوجة هذا الشخص كانت تمتلك قطعة ارض في نفس المدينة وقامت أيضا ببيعها لشخص آخر وكل ذلك كان في عام ٢٠٠٦ ثم في عام ٢٠٠٧ أصدرت الحكومة قرارا أنه لا يجوز أن يمتلك الرجل وزوجته قطعتي أرض وفي حالة حدوث ذلك أو اكتشافه يتم سحب قطعة أرض منهما سواء من الرجل أوزوجته وهكذا ظهرت تلك المشكلة لعمى إلا أنه قانونا عندما قام بشراء الأرض كان لا يوجد هذا القانون وهكذا عندما أراد أن يستخرج رخصة البناء أبلغوه في الجهاز أنه لا يمكنه ذلك لان مالك الأرض الأصلي زوجته لديها قطعة أرض أخرى وأنهم لا زالوا يبحثون حول أي من قطعة الأرض سوف يتم سحبها إلا أن بعض العاملين بالجهاز أظهروا له أنهم يمكن أن يستخرجوا له تلك الرخصة في حالة أن دفع لهم مبلغا من المال وعمي لا يدري ماذا يفعل يدفع لهم المال ويحتفظ بقطعة الأرض وفي تلك الحالة أتعتبر رشوة أم يتركهم يسحبوها بعد أن دفع المال لصاحبها وقام بشرائها ويخسر الأرض وجزءا من ماله؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالرشوة المحرمة هي ما أوصلت إلى باطل أو أبطلت حقا، وأما ما يتوصل به الشخص إلى حق له أو يدفع به ضررا فإنه لا يعد رشوة محرمة في حقه إن تعين هذا طريقا لأخذ حقه أو لدفع الضرر عنه. وراجع في بيان ذلك الفتوى رقم: ٦٨٩٠٤.

وعليه، فإذا تعين دفع المال لبعض هؤلاء العاملين في الجهاز المذكور وسيلة لحفظ الأرض المذكورة فلا حرج عليه في فعل ذلك، والإثم على من أخذ منه المال بالباطل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ شوال ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>