ـ[لدي سؤال حيرني كثيرا" هو أن الدورة الشهرية تأتيني يوم ٢٦من الشهر أو ٢٥ وتنتهي قبل بداية الشهر الجديد ولكن الذي حصل في أحد الشهور أنه بعد الطهر بـ ١٣أو ١٤ يوما نزل دم من بعد العشاء حتى الفجر لكنه أحمر مع كدرة من دون سواد الذي يشوب دم العادة ثم توقف ونزلت صفرة ثم اليوم الثالث نزل دم قليل لا يتعدى ساعات قليلة ثم توقف ونزلت كدرة وصفرة فظننت أنها استحاضه فلم أوقف الصلاة ولكن الذي جعلني أشك أنه لم تنزل الدورة يوم ٢٥أو٢٦ كما هو المعتاد ونزلت يوما واحدا في الشهر الجديد أي تأخرت أسبوعا والآن أنا في حيرة هل أعيد الصلوات التي صليتها بحكم أني لم أغتسل ظنا" مني أنها استحاضة أفيدوني ولا تتأخروا بالرد جزيتم خيرا"]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا نرى أن الأحوط لك أن تعيدي صلوات تلك الأيام التي صليتها من دون غسل بعد ما نزل الدم عليك بعد ١٣ أو ١٤ من انقطاع الدورة.
وذلك أن المشهور عند الحنابلة أن أقل الطهر ثلاثة عشر يوما، وحجتهم قضاء شريح القاضي بذلك وأقره أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، كذا قال ابن مفلح في المبدع وابن قدامة في المغني، فهذا قول صحابي من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم وقد انتشر ولا يعلم له مخالف، وهناك أكثر من قول للمالكية ومنها: أن أقل مدة الطهر عشرة أيام، وقيل: ثمانية أيام.
وهذا الأثر المروي عن علي آخرجه البخاري معلقا له، وقد رواه الدارمي في سننه، وقال محققه الشيخ حسين أسد: إسناده صحيح.
والمشهور عند المالكية والشافعية والحنفية أن أقل مدة الطهر خمسة عشر يوما، ويحتج لهذا بعضهم بحديث: تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي. ولكن هذا الحديث رده كثير من المحدثين منهم: النووي وابن دقيق العيد وابن الجوزي والبيهقي والمنذري والزيلعي وابن الملقن وابن حجر، وذكروا أنه لا يثبت، وبناء على القول باعبتار أقل الطهر ثلاثة عشر يوما فإنه يعتبر الدم الآحمر والكدرة حيضا.
وراجعي للمزيد في الموضوع الفتاوى التالية أرقامها: ٥٠٠٥٥، ٧٧٨٦٢، ٧٧٨٢٠، ٤٣٧٦٦، ٢٤٥٤٢، ١٠٠٣٩.