ويتأكد هذا البر مع الأم خاصة لأنها حملت وأرضعت وربت، ففي الحديث الصحيح: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك. متفق عليه.
وعلى هذا، فالواجب على السائل أن يجتهد في إظهار السرور والطاعة في كل ما يصدر عن أبويه مما هو موافق للشرع وهو في مقدور طاقته، وقد جرى العرف أن يفعله الولد لأبويه، ولا يلتفت إلى ما في قلبه من استثقال ما لم يترجم ذلك إلى صورة علنية، ولعل ذلك وسوسة من الشيطان ليثبطه عن القيام بحق أبويه، وإذا وجد الضيق فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم.