أرجو العلم بأني دائما أفكر في والدي الكبار في، العمر بحيث أتعب من التفكير فيهما، وأخاف عليهما من الموت علما بأني أعرف بأن هذه الأفكار خاطئة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الواجب عليك هو الإحسان إلى والديك وصحبتهما بالمعروف امتثالاً لقول الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:٢٣] .
وقال تعالى: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:١٥] .
أما المدة الزمنية لعمر كل منهما فلا يعلمها إلا الله تعالى، وقد جف القلم بما هو كائن فيها بحيث لا تحصل فيها زيادة ولا نقص.
قال الله تعالى: وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون:١١] .
وقال الله تعالى: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف:٣٤] .
وما دمت على علم بخطأ الإكثار والإمعان في التفكير في هذا الأمر، فلتكن عندك عزيمة صادقة بالأعراض عن التفكير فيه والبعد عنه، ولتشغل نفسك بما هو أهم لدينك ودنياك.