ـ[أرجو شرح قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) :\\\"إن من البر بعد البر أن تصلي عليهما مع صلاتك, وأن تصوم عنهما مع صيامك, وأن تتصدق عنهما مع صدقتك\\\"
كيف ذ لك جزاكم الله كل خير, أرجو كثيرا من التفاصيل.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث المذكور رواه الدارقطني وابن أبي شيبة في المصنف وهو ضعيف كما قال أهل العلم.
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: والحديث ضعيف وذكره مسلم في أول كتابه وذكر وجه ضعفه، ولكن جاء في صحيح مسلم وغيره مرفوعا: إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي.
روى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما. والحديث وإن كان فيه ضعف -كما قال أهل العلم- إلا أن ما جاء في صحيح مسلم يشهد له.
ومعنى ذلك الدعاء لهما بالرحمة والمغفرة، وكيفية ذلك أن يقول: اللهم ارحمهم واغفر لهم واعف عنهم وعافهم وأكرم نزلهم. أو أي كيفية من أنواع الدعاء.
وكذلك إذا كان عليهما صوم صام عنهما، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صوم صام عنه وليه. متفق عليه.
وكذلك له الصدقة عنهما بأي نوع من أنواع الصدقة، والأفضل أن تكون صدقة جارية كما جاء فضل ذلك في الأحاديث الصحيحة.