ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ قيل: هي ما نسخ حكمها وبقي رسمها، أو نسخ رسمها وبقي حكمها. وقوله: أو ننسأها [١٥/ أ] أي نؤخر إنزالها. ومن قرأ: أَوْ نُنْسِها قيل هي ما نسخ رسمها وحكمها، من النسيان الذي هو ضد الحفظ. وقيل: من النسيان الذي معناه الترك أي نتركها محكمة فلا ننسخها، وضعّف الفارسي «١» ذلك بأن قوله: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها إنما يحمل على المنسوخ لا على المتروك.
كانت اليهود تنتسب إلي يهوذ بن يعقوب فسمّوا اليهود وعرّبت بالدّال [زه] وقيل: هو جمع هائد كحائل وحول. وقيل: مصدر. وقيل: أصله يهوديّ فحذف الياءان بدليل قراءة أبي: من كان يهوديّا أو نصرانيّا «٤» .
٢٩٥- بُرْهانَكُمْ [١١١] أي حجّتكم، يقال: قد برهن قوله، أي بيّنه بحجّته (زه) ، وقال ابن عيسى «٦» : البرهان: بيان عن معنى يشهد بمعنى آخر حقّ في نفسه وشهادته.
٢٩٦- فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [١١٥] أي هنالك جهته التي أمركم بالتّوجّه إليها،
(١) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار. ولد بفسا من أرض فارس واستوطن بغداد وبها توفي سنة ٣٧٧ هـ. برع في النحو والقراءات، وتلمذ عليه ابن جني. من مصنفاته: الحجة في القراءات وعللها، وكتاب الإيضاح والتكملة، وكتاب المقصور والممدود. (إنباه الرواة ١/ ٢٧٣- ٢٧٥، وتاريخ الإسلام ١٠/ ٣٤٠، ٣٤١) . (٢) في الأصل: «أوالي» (انظر: المفردات (ولي) . (٣) زيادة من النزهة ١٠٦. (٤) القراءة منسوبة «لأبيّ» في تفسير الطبري ٢/ ٥٠٨. (٥) مجمع البيان ١/ ١٨٦. (٦) مجمع البيان ١/ ١٨٦.