نحّاهما، يقال: أزلته فزال (زه) قوله: أي استزلهما، يعني أنه من باب ورود أفعل بمعنى استفعل، وإلا فمادّتهما واحدة ومن جهل أحدهما جهل الآخر. وأزلّ وأزال من مادّتين مختلفتين لأن «أزلّ» من المضاعف، وهو من الزّلل. والزّلل: عثور القدم. ويقال: زلّت قدمه وزلّت به. والزّلل في الرّأي والنّظر مجاز. و «أزال» من الأجوف وهو من الزّوال، وأصله التّنحية. والهمزة في كلا الفعلين للتّعدية، وأفاد أن «أزلّ» و «أزال» مطاوعان، وأن مطاوع «أزلّ»«زال» ومطاوع «أزال»«زال» . ويقال: زال يزول، وزال يزال ويزيل والمعاني مختلفة.
والثاني: ناقص، ومعناه منفيّ، ولذلك إذا دخل عليه النّافي كان معناه الإثبات، نحو: ما زال زيد عالما.
(١) مفاتيح الغيب ١/ ٣٠٦، ٣٠٧. (٢) الأمثال لأبي عبيد ١٤٥، ٢٦٠، ومجمع الأمثال ٢/ ٣٠٠. وقد ورد المثل في كتب النحو شاهدا على مجيء «أبو» بحذف الواو والألف والياء وإعرابه بالحركات الثلاث الظاهرة على الباء. وروايته في شرح ابن عقيل ١/ ٥٠ مع مشطور قبله: بأبه اقتدى عديّ في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم وعزاه الجرجاوي في شرح شواهد ابن عقيل ٦ لرؤبة ولم أجده في ديوانه. (٣) قرأ بها من العشرة حمزة، وقرأ الباقون فَأَزَلَّهُمَا. (المبسوط ١١٦) . (٤) سورة فاطر، الآية ٤١. [.....]