أَنْ يَكُونَ السِّلَاحُ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ جَيِّدًا، وَأَنْ يَكُونَ السَّاعِدُ قَوِيًّا، فَمَتَى تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُغْنِ السِّلَاحُ كَثِيرَ طَائِلٍ فَكَيْفَ إِذَا عُدِمَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا: يَكُونُ الْقَلْبُ خَرَابًا مِنَ التَّوْحِيدِ وَالتَّوَكُّلِ وَالتَّقْوَى وَالتَّوَجُّهِ، وَلَا سِلَاحَ لَهُ.
الْأَمْرُ الثَّانِي مِنْ جِهَةِ الْمُعَالِجِ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَذَانِ الْأَمْرَانِ أَيْضًا (١) ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ التِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: «الرُّقَي بِالْمُعَوِّذَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ هُوَ الطِّبُّ الرُّوْحَانِيُّ إِذَا كَانَ عَلَى لِسَانِ الْأَبْرَارِ مِنَ الْخَلْقِ حَصَلَ الشِّفَاءُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى» (٢) .
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الرُّقَي عِنْدَ اجْتِمَاع ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:
١ - أَنْ تَكُونَ بِكَلَامِ الله تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ أَوْ كَلَامِ رَسُولِهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلم.
٢ - أَنْ تَكُونَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ أَوْ بِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِهِ.
٣ - أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا بِلْ بِقُدْرةِ اللهِ تَعَالَى (٣) وَالرُّقْيَةُ إِنَّمَا هِيَ سَبَبٌ مِنَ الْأَسْبَابِ.
***
(١) انظر: زاد المعاد (٤/ ٦٨)، والجواب الكافي (ص ٢١).(٢) فتح الباري (١٠/ ١٩٦).(٣) انظر: فتح الباري (١٠/ ١٩٥)، وفتاوى العلامة ابن باز (٢/ ٣٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.