فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والثَّانية مِن: المزمار، والَّتي بالمهملتين والمعجمتين (١)، فأصله مِن الحركة، وهي هنا بمعنى الصَّوت الخفيِّ، وكذا الَّتي بالمعجمتين، وفي «القاموس»: أنَّه تراطنُ العلوج على أكلهم وهم صموتٌ (٢)، لا يستعملون لسانًا ولا شفةً، لكنَّه صوتٌ تديره في خياشيمها وحلوقها، فيفهم بعضها عن بعض (فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ) أي: والحال أنَّه (يَتَّقِي) أي: يخفي نفسه (بِجُذُوعِ النَّخْلِ) بضمِّ الجيم والذَّال المعجمة، حتَّى لا تراه أمُّ ابن صيَّاد (فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ) أمُّه: (يَا صَافِ) بصادٍ مهملةٍ وفاءٍ مكسورةٍ (وَهْوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ) بالثَّاء المثلَّثة والرَّاء آخره، أي: نهض من مضجعه بسرعةٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فثاب» بالموحَّدة بدل الرَّاء، أي: رجع عن الحالة الَّتي كان فيها (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ تَرَكَتْهُ) أمُّه ولم تُعلِمْه بمجيئنا (بَيَّنَ) أي: أظهر لنا من حاله ما نطَّلع به على حقيقة أمره.

(وَقَالَ شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصيُّ ممَّا وصله المؤلِّف في «الأدب» [خ¦٦١٧٤] (فِي حَدِيثِهِ: فَرَفَضَهُ (٣)) بفاء بعد الرَّاء فضادٍ معجمة (٤)، كذا (٥) في الفرع لكنَّه ضرب عليها بالحمرة (٦)، وفي نسخةٍ لأبي ذرٍّ (٧): «فرضّه (٨)» (٩) بحذف الفاء وتشديد الضَّاد المعجمة (١٠)، أي: ضغطه وضمَّ بعضه إلى بعضٍ، وقال شعيبٌ في حديثه أيضًا: (رَمْرَمَةٌ) براءَين مهملَتين وميمَين (أَوْ زَمْزَمَةٌ) بمعجمتَين على الشَّكِّ (١١)، ولأبي ذَرٍّ في الأولى: «زمزمةٌ» بمعجمَتين، وسقط في رواية أبي ذرٍّ قوله «في حديثه: فرفضه» وثبت لغيره (وَقَالَ عُقَيْلٌ) بضمِّ العين وفتح القاف؛ ابن خالدٍ الأيليُّ


(١) في غير (د): «والميمين»، وليس يصحيحٍ.
(٢) في (د): «أكلهم وهو صوتٌ».
(٣) في (س) و (ص): «فرفصه».
(٤) في (س) و (ص): «فصادٍ مهملة».
(٥) زيد في (ب) و (م): «أي: تَرَكه».
(٦) «لكنه ضرب عليه بالحمرة»: سقط من (س) و (ص).
(٧) «لأبي ذر»: سقط من (س) و (ص).
(٨) في (م): «فرصَّه».
(٩) زيد في (س) و (ص): «وكذا في رواية لأبي ذرٍّ».
(١٠) في (م): «الصَّاد» وليس فيها: «المعجمة».
(١١) زيد في (د): «الأولى»، ولعلَّه سبق نظرٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>