قوله (١): "ولو تخلل بين الطواف والسعي الوقوف بعرفة (٢) بأن (٣) طاف للفدوم، ولم يسع، ثم وقف بعرفة، وأراد أن يسعى قبل طواف الإفاضة؛ ليكون سعيه تبعاً لطواف القدوم"(٤)، فالأصح: أنه لا يجوز ذلك، بل عليه أن يسعى عقيب طواف الإفاضة (٥)، والله أعلم.
ذكر أنه إذا طلعت الشمس عليهم بمنى ساروا إلى الموقف، وخطب بهم الإمام بعد الزوال، ويصلي بهم الظهر والعصر جمعاً (٦)، قال:"ثم يروح إلى عرفة"(٧)، إنما قال هذا؛ لأن ما سبق ذكره من الخطبة والصلاة تقع في المسجد الذي يسمى "مسجد إبراهيم"(٨) - صلى الله عليه وعلى نبينا محمَّد وسلم -، وليس من عرفات (٩).
(١) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب). (٢) ساقط من (أ). (٣) في (أ): (فإن). (٤) الوسيط ١/ ق ١٧٦/ ب. (٥) قال النووي: هذا بالاتفاق صرَّح به القفال، والبندنيجي، والبغوي، والمتولي، وصاحب العدة، وآخرون، ولا نعلم فيه خلافاً، إلا أن الغزالي قال في الوسيط فيه تردد، ولم يذكر شيخه هذا التردد، بل حكى قول البندنيجي وسكت عليه. انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ١٣٥، البسيط ١/ ق ٢٣٥، المجموع ٨/ ٩٩. (٦) في (د) و (ب): (جميعاً)، والمثبت من (أ). (٧) الوسيط ١/ ق ١٧٧/ أ. (٨) ويسمى الآن بـ (مسجد نمرة)، انظر: تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٢/ ١٥٤. (٩) نهاية ٢/ ق ٤٢/ أ.