حَدَّثَ مُحَمَّد بن زَكَرَيَّا العَلَائي عَنْ ابن عَائِشَةَ قَالَ دَخَل زِيَاد الأَعْجَم عَلَى عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ خَمْسِ دِيَّاتٍ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ عَادَ فَسَأَلَهُ فِي عَشْرِ دِيَّاتٍ فَأَعْطَاهُ فَأَنْشَأ يَقُوْلُ:
أَخٌ لَكَ لَا تَرَاهُ الدَّهْر إِلَّا ... عَلَى العلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادَا
أَخٌ لَكَ مَا مَودَّتهُ بِمَذْقِ ... إِذَا مَا عَادَ فَقْرُ أَخِيْهِ عَادَا
سَأَلْنَاهُ الجمِيْلَ فَمَا تَأَتَّى ... وَأَعْطَى فَوْقَ مُنْيَتِنَا وَزَادَا
مِرَارًا مَا دَنَوْتُ إِلَيْهِ إِلَّا ... تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثنَى الوِسَادَا
وَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ ... عُدْنَا فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا
ويقال إِنَّ ابن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَ عَنْ عَلِيّ بن الحَسَن بن مُوْسَى قَالَ دَخَلَ زِيَادُ الأَعْجَمِ لِلحْكَايَةِ وَقَدْ كَتَبْتُ هَذِهِ للحِكَايَةِ بِبَابِ الشُّكْرِ فِي المُقَدَّمَةِ دَائِمًا تَكَرَّرَتْ هَاهُنَا لِزِيَادَةِ أَبْيَاتٍ وَأَلْفَاظٍ.
سُلَيْمَانُ المُوْصلِّيّ: [من المتقارب]
٧٠٢ - أَخٌ لَكَ لَيْسرَ لأُمٍّ وَأبْ ... وَلَكِنَّهُ لَكَ تِرْبُ الأَدَبْ
قَوْلُ سُلَيْمَانُ بن الفَتْحِ المُوْصلِّي: تِرْبُ الأَدَب، بَعْدَهُ:
دَعَاكَ لِعِشْرَتِهِ طَالِبًا ... إِلَيْكَ فَشَفِّعْهُ فِيْمَا طَلَبْ
زِيَادُ الأَعْجَمِ: [من الوفر]
٧٠٣ - أَخٌ لَكَ لَا تَرَا الدَّهْرَ إِلَّا ... عَلَى العِلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادَا
[من الطويل]
٧٠٤ - أَخٌ لُمْتُهُ أَو لَامَنِي ثُمَّ نَرْعَوِي ... إِلَى ثَابِتٍ مِنْ حِلْمَنَا غَيْرِ مُخْدَجِ
بَعْدهُ:
٧٠٣ - البيت في ديوان زياد الأعجم: ٦٥.
٧٠٤ - البيتان في الصداقة والصديق: ٣٩.