وَالإِغَارَةُ (١):
هِيَ أَنْ يَسْمَعَ الشَّاعِرُ المُفْلِقُ، وَالفَحْلُ المُتَقَدِّمُ الأَبْيَاتِ الرَّائِقَةَ نَدَرَتْ لِشَاعِرٍ آخَرَ فِي عَصْرِهِ، قَدْ بَايَنَتْ مَذَاهِبَهُ فِي أمثَالِهَا مِنْ شِعْرِهِ، وَتَكُوْنَ بِمَذْهَبِ ذَلِكَ الشَّاعِرِ المُغِيْرِ أَلْيَقُ، وَبِكَلَامِهِ أعْلَقُ، فَيُغِيْرَ عَلَيْهَا مُصافَحَةً وَيَنْتَحِلُهَا مُكافحةً، وَيَسْتَنْزِلَ شَاعِرَهَا، عَنْهَا قُوَّةً وَقَهْرًا، وَيَغْتَصِبَهَا بِفَضْلِ القُدْرَةِ عُنْوَةً وَقَسْرًا، فَيُسَلِّمَهَا قَائِلُهَا
= فَقَالَ المَهْزُوْلُ العَامِرِيُّ فَاصْطَرَفَ البَيْتَ الأَوَّلَ وَاهْتَدَمَ الثَّانِي (١):لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادَ بِمَشْرَبٍ ... يَدَعُ الحَوَائِمَ لَا يَجِدْنَ غَلِيْلَامِنْ مَاءِ ذِي رَصْفِ القِلَاتِ مُمَنَّعٍ ... يَعْلُو أَشَمَّ مِنَ الجبَالِ طَوِيْلَاوَعَنْ عَبْد اللَّهِ بن أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ كُثَيِّرًا أَنْشَدَهُ قَصيْدَته الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا (٢):نَظَرْتُ وَأَعْلَامُ الشَّرِيَّةِ بَيْنَنَا ... فَبَرقُ المَرُوْرَى الدَّانِيَاتِ وَسُوْدُهَافَاصْطَرَفَ إِلَيْهَا بَيْت جَمِيْلٍ وَهُوَ (٣):وَلَا يَلْبَثُ الوَاشُوْنَ أَنْ يَصْدَعُوا العَصَا ... إِذَا هِيَ لَمْ يَصلُبْ عَلَى البَرَى عُوْدُهَاقَالَ وَهَذَا البَيْت بِأسْرِهِ لِجَمِيْلٍ.وَعَنْ عَبْد اللَّهِ ابن أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا أَنَّ كُثَيِّرًا أَنْشَدَهُ قَصِيْدَتِهِ الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا (٤):ألَا نَادِ عِيْسًا مِنْ عَزِيْزَةَ تَرْبَعِ ... نُوَدِّعُ عَلَى شَحْطِ النَّوَى وَيُوَدَّعُفَاصْطَرَفَ فِيْهَا قَوْلَ جَمِيْلٍ (٥):وَفِيْهِنَّ مَهْضُوْمٌ حَشَاهَا بَعِيْدَةٌ ... مِنَ السُّوْءِ يَنْمِيْهَا الحُدُوْدُ بِمَفْزَعِ(١) أنظر: حلية المحاضرة ٢/ ٩٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute